وَرَهْنُ الْجَانِي وَالْمُرْتَدِّ كَبَيْعِهِمَا. وَرَهْنُ الْمُدَبَّرِ، وَمُعَلَّقِ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ يُمْكِنُ سَبْقُهَا حُلُولَ الدَّيْنِ بَاطِلٌ عَلَى الْمَذْهَبِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (ورهن الجاني والمرتد كبيعهما) فيصح في الأصح فيهما إذا كانت الجناية عمدًا، ولا يصح في الجاني خطأ في الأصح.
وقد تقدمت مسألة بيع الجاني في (البيع) ، ومسألة المرتد في (الرد بالعيب) حيث قال: (ولو قتل بردة سابقة .. ضمنه البائع في الأصح) فجزم بصحة بيعه، وهو الأصح، فيكون الراجح: صحة رهنه.
فرع:
رهنُ الأرض المستغلة بالزراعة .. باطل، وكذا رهن سواد العراق؛ لأن عمر رضي الله عنه وقفه على المسلمين كما سيأتي في (السير) .
وأما الأبنية التي كانت به كالدور .. فالصحيح: أنه ليست وقفًا فيجوز رهنها وبيعها.
قال: (ورهن المدبر، ومعلق العتق بصفة يمكن سبقها حلول الدين باطل على المذهب) ؛ لتعلق حق العتق بهما، أما معلق العتق .. فالمنصوص فيه: البطلان، والقول بالصحة فيه مخرج، وأم المدبر .. ففيه ثلاث طرق:
الصحة قطعًا.
والبطلان قطعًا.
وإجراء قولين: أصحهما: البطلان.
وأصل القولين: أنه تعليق عتق بصفة أو وصية، إن قلنا: تعليق .. لم يصح رهنه، وإن قلنا: وصية صح، لكن قال في (الروضة) : القوي في الدليل صحة رهن المدبر.
واحترز المصنف عن الصفة التي يقطع بتأخيرها فيصح، أو بسبقها فيبطل، فإن احتمل الأمران .. فالأظهر: بطلانه؛ للغرر.