فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 5377

فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كالرطب، والشافعي رضي الله عنه يجوز القياس في الرخص لا يختلف قوله في ذلك وإن كان ابن الرفعة توهم فيه خلافًا.

ومحل تجويز العرايا: إذا لم يتعلق بها حق الزكاة؛ بأن يكون الذي في ملك البائع أقل من خمسة أوسق، أو يكون خرص عليه وقلنا: الخرص تضمين، أو باع ما عدا قدر الزكاة، أو قلنا بالقديم: إن المالك يترك له بعض نخلات فيبيع منها.

قال (فيما دون خمسة أوسق) ؛ لما روى الشيخان [خ2190 - م1541] عن داوود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق) الشك وقع من داوود.

قال الشافعي رضي الله عنه: فلذلك جوزنا دون الخمسة؛ لأنه متفق عليه، ومنعنا الخمسة؛ للشك فيها، والأصل: التحريم؛ للنهي عن المزابنة، وفي قول: يجوز في الخمسة، لإطلاق الحديث المتقدم.

والمراد بـ (الخمسة وبما دونها) : إذا كان جافًا، فيبيع من الرطب مقدارًا لو جف لجاء منه دون خمسة أوسق بمثله من التمر وإن كان الرطب أكثر، ويعرف ذلك بالخرص، وإليه أشار في الحديث المتقدم بقوله: (بخرصها تمرًا يأكلونه رطبًا) .

ونظير المسألة: المهادنة يجوز عقدها أربعة أشهر قطعًا، ولا يجوز أكثر من سنة قطعًا، وفيما بينهما قولان.

فروع:

إذا أوجبنا النقص عن الخمسة .. فالنص: أنه يكفي أيُّ قدر كان، وهل الخمسة تقريب أو تحديد؟ كلام الماوردي يشعر بالتحديد، وبه جزم المصنف في (رؤوس المسائل) وغيرها.

وقال ابن الرفعة: لا يبعد تخريجه على الزكاة، ويكفي هنا خارص واحد بخلاف الزكاة على رأي، ويجوز أن يخرصا بأنفسهما، وتوقف ابن الرفعة في جواز خرص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت