فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 5377

بِسْمِ اللهِ اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ للهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال المصنف رحمه الله تعالى: (بسم الله الرحمن الرحيم) .

افتتح كتابه بحمد الله تعالى بعد البسملة، كما افتتح الله به أشرف كتاب أنزله على أفضل نبي أرسله، وخاطبه بقوله: {وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ} .. فسبحه وحمد له.

وفي (صحيح ابن حبان) وغيره عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل أمر ذي بال) أي: حال يهتم به (( لا يبدأ فيه باسم الله) ، وفي رواية: (ببسم الله الرحمن الرحيم) ، وفي رواية: (بحمد الله فهو أجذم) ؛ ومعناه: مقطوع البركة.

و (الرحمن) : صفة مبالغة من الرحمة بنيت على فعلان؛ لأن رحمته وسعت كل شيء.

و (الرحيم) : يقال لمن كثر منه ذلك.

وقال الفارسي: إنما جيء بالرحيم بعد استغراق الرحمن معنى الرحمة؛ لتخصيص المؤمنين به في قوله: {وكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} ، كما قال: {اقْرا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ} ، فخص به بعد أن عم؛ لما في الإنسان من أنواع الحكمة.

قال: (الحمد لله) استحب العلماء أن يقدم المرء بين يدي خطبه وكل أمر يطلبه حمد الله لفظًا.

وقد استحسن من أبي الحسن الدارقطني افتتاحه (كتاب الصلاة) من (سننه) [1/ 229] بالحديث المذكور؛ إشارة إلى تعيين الفاتحة في الصلاة.

فإن قيل: ما بال البخاري والمزني لم يفعلا ذلك؟

فالجواب: أنهما اكتفيا بالبسملة؛ لأنها من أبلغ الثناء وحمد العطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت