فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 5377

وَإِذَا فَرَّقَ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ .. بَطَلَا فِي الأَظْهَرِ. وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْعَرَبُونِ، بِأَنْ يَشْتَرِيَ وَيُعْطِيَهُ دَرَاهِمَ لِتَكُونَ مِنَ الثَّمَنِ إِنْ رَضِيَ السِّلْعَةَ، وَإِلَّا .. فَهِبَةً.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (وإذا فرق ببيع أو هبة .. بطلا في الأظهر) ؛ لعدم القدرة على التسليم شرعًا.

وروى أبو داوود [2689] والحاكم [2/ 55] والبيهقي [9/ 126] من حديث ميمون بن أبي شبيب عن علي رضي الله عنه: (أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ورد البيع) .

والثاني -وهو القديم-: يصح؛ لأن التحريم للإضرار لا لخلل في العقد.

وقوله: (بطلا) بعد العطف بـ (أو) معترض كما تقدم غير مرة.

وإذا قلنا: بالصحة لا يقرهما على التفريق، بل إن رضي المتبايعان بضم أحدهما إلى الآخر .. استمر العقد، وإلا .. فسخ.

فرع:

يجوز التفريق بين البهيمة وولدها بعد استغنائه عن اللبن، لكن يكره لا لغرض صحيح، وفيه وجه: أنه لا يجوز، وهو مخصوص بالتفرقة بغير الذبح، أما به .. فيجوز قطعًا، قاله المصنف.

قال الشيخ: المراد: ذبح الولد، أما ذبح الأم مع بقاء الولد .. فيظهر أنه كغير الذبح.

قال: (ولا يصح بيع العربون؛ بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة، وإلا .. فهبة) ؛ لما روى مالك [2/ 609] وأبو داوود [3496] عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العربان) ، ولأنه اشتمل على شرطين فاسدين: أحدهما: شرط الهبة. والثاني: شرط الرد على تقدير أن لا يرضى.

وصورة المسألة: أن يقع الشرط في صلب العقد، فإن اتفقا عليه قبل ذلك ولم يتلفظا به .. فالبيع صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت