وَالرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ الْمُعَيَّنَاتِ لِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ وَالإِشْهَادِ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الشُّهُودِ فِي الأَصَحِّ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (والرهن والكفيل) ؛ للحاجة إلى ذلك، ولأنه قد لا يرضى بالمعاملة بدونها، ويغني اشتراط الرهن عن اشتراط القبض، حتى إذا رهن ولم يقبض .. كان له الفسخ؛ نظرًا إلى المعنى.
ويشترط في الرهن: أن يكون غير المبيع، فإن كان نفس المبيع .. أبطل.
قال: (المعينات) أي: بشرط تعين الأجل والرهن والكفيل، وكان ينبغي أن يقول: المعينين؛ تغليبًا للعاقل -وهو الكفيل- على غيره.
وتكفي في الرهن الرؤية أو الوصف بصفات السلم، وفي الكفيل المشاهدة أو المعرفة بالاسم والنسب، ولا يكفي الوصف.
وقيل: لا يشترط تعيين الكفيل، فإذا أطلق .. أقام من شاء.
قال: (لثمن في الذمة) ؛ لأن الأعيان لا تؤجل ولا يرهن بها، وفي ضمانها تفصيل يذكر في موضعه، فلو قال: اشتريت بهذه الدراهم على أن أسلمها وقت كذا .. فهو فاسد؛ لأن الأجل شرع رفقًا للتحصيل والمعين حاصل.
ولو قال المصنف: لعوض .. كان أحسن؛ ليشمل المبيع في الذمة، مثل: اشتريت منك صاع بر في ذمتك صفته كذا، فيصح اشتراط الثلاثة فيه.
قال: (والإشهاد) ؛ للحاجة إليه، ولا فرق فيه بين الشهادة على الثمن أو المثمن، ولا بين ما في الذمة والمعين؛ لأن لكل منهما غرضًا صحيحًا في الإشهاد على صاحبه مخافة الإنكار.
قال: (ولا يشترط تعيين الشهود في الأصح) ؛ لأن المقصود ثبوت الحق وهو ثابت بكل شاهد.