وَلَوْ بَاعَ جِزَافًا تَخْمِينًا .. لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ خَرَجَا سَوَاءً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعلة الربا فيه: جنسية الأثمان غالبًا، وقيل: كونهما قيم الأشياء غالبًا.
وعند أبي حنفية: العلة فيهما كونهما موزونين من جنس واحد، فعداها إلى النحاس والرصاص وجميع ما يوزن في العادة.
فروع:
الأول: الفلوس إذا راجت رواج النقود .. لا يجري فيها الربا على الأصح.
الثاني: تصارفا على العين فخرج أحدهما نحاسًا .. فالنص -وعليه المعظم-: أنه باطل؛ تغليبًا للعبارة.
وقيل: يصح ويثبت الخيار؛ تغليبًا للإشارة إن كان له قيمة.
الثالث: اشترى منه دينارًا بعشرة وليس معه إلا خمسة فدفعها إليه ثم استقرضها منه ثم دفعها إليه عن بقية الثمن .. فوجهان:
أحدهما -وهو المنصوص فيه (الصرف) ، وصححه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهم-: الجواز، وهو الأصح في أكثر نسخ الرافعي وفي (شرحه الصغير) .
ووقع في بعض نسخ (الكبير) : أن الأصح: المنع، ومنها اختصر (الروضة) . والصواب: الأول.
قال: (ولو باع جزافًا تخمينًا .. لم يصح وإن خرجا سواء) نقدًا كانا أو مطعومين، لأن الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة.
وروى مسلم [1530] : (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الصبرة من التمر