وَأَدِقَّةُ الأُصُولِ الْمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ وَخُلُولُها وَأَدْهَانُهَا .. أَجْنَاسٌ، وَاللُّحُومُ وَالأَلْبَانُ كَذَلِكَ فِي الأَظْهَرِ. وَالْمُمَاثَلَةُ تُعْتَبَرُ فِي الْمَكِيلِ كَيْلًا، والْمَوْزُونِ وَزْنًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وأدقة الأصول المختلفة الجنس وخلولها وأدهانها .. أجناس) ؛ لأنها فروع لأصول مختلفة ربوية فأجري عليها حكم أصولها، وكل شيئين جمعهما اسم خاص .. فهما جنس واحد، وما ليس كذلك .. فهما جنسان.
فعلى هذا: يباع دقيق الحنطة بدقيق الشعير متفاضلًا.
واحترز بـ (المختلفة) عن المتحدة كأدقة أنواع القمح؛ فإنها جنس قطعًا.
قال: (واللحوم والألبان كذلك في الأظهر) ؛ لأنها أيضًا فروع لأصول مختلفة.
والثاني: أنها جنس واحد؛ لاشتراكهما في الاسم.
وعلى هذا: ففي لحوم البريات مع البحريات وجهان: الأصح في أصل (الروضة) : أنها جنس واحد، ولم يصحح الرافعي شيئًا.
والظبي مع الأيل كالضأن والمعز.
والأصح: أن الجراد ليس من جنس اللحوم.
والثاني: من لحوم البريات.
والثالث: من لحوم البحريات.
و (اللُّحمان) بضم اللام، جمع لحم.
قال: (والمماثلة تعتبر في المكيل كيلًا، والموزون وزنًا) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا وزنًا بوزن) رواه مسلم [1584] .
فلو باع المكيل بالوزن أو الموزون بالكيل .. لم يصح.
ولا فرق في الكيل بين أن يكون معتادًا أم لا كالقصعة، ولا في الميزان بين: