فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 5377

وَلَوْ بَاعَ بِمِلْءِ ذَا الْبَيْتِ حِنْطَةً، أَوْ بِزِنَةِ هَذِهِ الْحَصَاةِ ذَهَبًا، أَوْ بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ، أَوْ بِأَلْفٍ دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ .. لَمْ يَصِحَّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال الإمام: ولو قال: بعتك صاعًا من باطن هذه الصبرة .. فهو كبيع الغائب.

قال: (ولو باع بملء ذا البيت حنطة، أو بزنة هذه الحصاة ذهبًا، أو بما باع به فلان فرسه، أو بألف دراهم ودنانير .. لم يصح) ؛ للجهالة والغرر، ويشترط في الثالثة: أن يقول: (بمثل ما باع) أو يقصد المثلية، وإلا .. ففيه الخلاف فيما إذا قال: أوصيت له بنصيب ابني.

والأصح فيه: الصحة كما ذكره الرافعي في الكلام على بيع المرابحة.

وأشار بقوله: (حنطة) و (ذهبًا) -مُنكِّرًا- إلى أن شرط الامتناع أن يكون الثمن في الذمة، فإن كان معينًا .. صح البيع.

و (ملء البيت) مضبوط في (الشرح) و (الروضة) بالنصب بغير حرف جر على أنه مبيع وما بعده ثمن.

وفي (المحرر) و (المنهاج) بحرف الجر على أن المسائل الأربعة التي ذكراها في الثمن، والحكم صحيح، لكن الأول أحسن؛ لأن الكلام في أقسام المبيع لم يفرع وإنما يذكر الثمن معه تبعًا.

وصورة المسألتين: أن يكون ملء البيت وزنة الحصاة مجهولين، فإن كانا معلومين .. صح، فلو قال: بعتك بملء ذا البيت من هذه الحنطة .. فلا يظهر إلا الصحة؛ لإمكان الاستيفاء قبل التلف، قاله ابن الرفعة.

وأورد على الصورة الرابعة: أنه لم لا يصح ويحمل على التشطير إذا صححنا البيع بالكناية كما إذا قال: قارضتك على أن الربح بيننا أو أشركتك معي، وكذا لو استأجر أرضًا ليزرع ويغرس .. صح في وجه، وحمل على التشطير في الجميع.

ولو قال: هذا لزيد وعمرو، أو وقفت على زيد وعمرو، أو أوصيت به لزيد وعمرو .. نزل على الشطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت