فَيَصِلُونَ مِنَى بَعدَ طُلُوعِ الشَّمسِ, فَيَرمِي كُلُّ شَخصٍ حِينَئِذٍ سَبعَ حَصَيَاتٍ إلَى جَمرَةِ العَقَبةِ,
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويكره تأخير السير حتى تطلع الشمس.
و (وادي محسر) بين مزدلفة ومنى, ليس من واحد منهما سمي محسرًا؛ لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه, أي: أعيى.
قال: (فيصلون منى بعد طلوع الشمس, فيرمي كل شخص حينئذ) أي: حين وصوله (سبع حصيات إلى جمرة العقبة) ؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فكذلك فعل, وهذه تحية منى فلا يبدأ فيها بغيرها, ولا ينزل الراكب حتى يرمي, وإلى ذلك أشار بقوله: (فيرمي) .
والسنة: أن يستبطن الوادي ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ويستقبل الجمرة.
وقيل: يقف مستقبل الكعبة والجمرة عن يمينه, كذا رواه الترمذي [901] والنسائي [5/ 273] من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
والصحيح الذي فعله صلى الله عليه وسلم: الأول, وفعل ابن مسعود رضي الله عنه ذلك وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه (سورة البقرة) , متفق عليه [خ 1749_ م 1296] .
وخص (سورة البقرة) ؛ لأنها اشتملت على معظم أعمال الحج.
وجمرة العقبة ليست من منى, بل هي حد منى من الجانب الغربي, وتسمى الجمرة الكبرى.
قال الماوردي: ويستدام وقت الفضيلة إلى الزوال.
وسميت جمرة قيل: لاجتماع الناس بها, يقال: جمر بنو فلان إذا اجتمعوا.
وقيل: لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما عرض له الشيطان بها .. حصبه فجمر بين يديه, أي: أسرع.