ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأحمد هذا بصري مالكي المذهب، يعد من زهاد البصرة وعلمائها، وأخوه عبد الصمد بن المعذل الشاعر.
و (المعذل) بالذال المعجمة، رجل معذل أي: يعذل لإفراطه في الجود، وشدد للكثر,
وسئل سفيان بن عيينة عن أفضل الدعاء يومئذ فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... إلى آخره، فقيل له: هذا ثناء وليس بدعاء، فقال: أما سمعت قول الشاعر [من الوافر] :
كريم لا يغيره صباح عن الخلق الجميل ولا مساء ...
إذا أثنى عليه المر يومًا .... كفاه من تعرضه الثناء
وقد روي في الخبر عن الله عز وجل أنه قال: (من شغله عن ذكري مسألتي .. أعطيته أفضل ما أعطي السائلين) .
ويستحب أن لا يستبطئ الإجابة، وليحذر من المخاصمة والمشاتمة وانتهار السائل والكلام القبيح، بل يحترز عن الكلام المباح ما أمكن.
وفي كتاب (الخصال (: يستحب العتق والصدق بعرفة، فقد أعتق حكيم بن حزام رضي الله عنه هناك مئة رقبة مطوقين بأطواق الفضة مكتوب عليها: هؤلاء عتقاء الله من حكيم بن حزام.
والسنة: أن يقف الرجال عند الصخرات، والنساء في حاشية الموقفة.
وقول ابن جرير والبندنيجي والماوردي: (يستحب صعود جبل الرحمة؛ فإنه موقف الأنبياء) قال في (شرح المهذب) : لا أصل له.
والأظهر: أن الوقوف راكبًا أفضل.
وقيل: إنه والماشي سواء.