ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي (أبي داوود) : [2428] (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صومهما) .
وروى الحاكم [2/ 602] عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه: أن أعرابيًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الإثنين فقال: (ذلك اليوم الذي ولدت فيه وأنزل علي فيه) وقال: (صحيح على شرط الشيخين.
وقال السهيلي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: (لا يَفُتْكَ صيام الإثنين؛ فإني ولدت فيه، وبعثت فيه، وأموت فيه) .
وذكر أيضًا عن العباس رضي الله عنه قال: مكثت حولًا بعد موت أبي لهب لا أراه في النوم، ثم رأيته في شر حال، فقال: ما لقيت بعدكم راحة إلا أن العذاب يخفف عني كل يوم إثنين؛ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد يوم الإثنين وكانت ثويبة قد بشرته بولده فقال لها: اذهبي فأنت حرة.
وقال الحليمي: يكره اعتياد صومهما؛ لأن في ذلك تشبيهًا برمضان، وهذا النقل مستغرب، لكن ظاهر السنة يؤيده؛ لأنه عليه السلاة والسلام لم ينقل عنه: أنه كان يواظب عليهما.
وسمي الإثنين؛ لأنه ثاني الأسبوع، والخميس؛ لأنه خامسه، كذا في (المحكم) و (التحرير) ، وهو يقتضي: أن أول الأسبوع الأحد وهو الذي عليه أكثر الناس كما قاله ابن عطية في تفسير (سورة الحديد) ، وسيأتي في (باب النذر) ما يخالفه.
ويوم الإثنين لا يثنى ولا يجمع كما سيأتي في (النذر) .
ويوم الخميس جمعه أخمساء وأخمسة وأخامس، وكانت العرب تسميه مؤنسًا؛ لميلهم فيه إلى الملاذ.