شَرْطُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ: الْحَوْلُ، والنِّصَابُ مُعْتَبِرًا بِآَخِرِ الْحَوْلَ، وَفِ قَوْلٍ: بِطَرَفَيْهِ، وَفِي قَوْلٍ: بِجَمِيعِهِ. فَعَلَى الْأَظْهَرِ: لَوْ رُدَّ إِلَى الْنَّقْدِ فِي خِلَالِ الْحَوْلِ، وَهُوَ دُونَ النِّصَابِ، وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةُ ... فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ، وَيَبْتَدِاءُ حَوْلُهَا مِنْ شِرَائِهَا ...
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (شرط زكاة التجارة: الحول) ؛ لعموم: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) وهذا لا خلاف فيه.
قال: (والنصاب معتبرا بآخر الحول) ؛ لأنه حال الوجوب. وإنما اعتبر ذلك؛ لأنها تتعلق بالقيمة ويشق تقويم العرض في كل زمان بخلاف سائر الزكوات؛ لأن نصابها في عينها فلا يشق اعتباره.
والباقي بآخر الحول طرفيه أي: في آخره، وكذا في قوله: (بطرفيه) و (بجميعه) .
قال: (وفي قول: بطرفيه) ؛ لأن الأول: وقت الانعقاد، والثاني: وقت الوجوب.
قال: (وفي قول: بجميعه) كالمواشي.
فعلى هذا: لو نقصت القيمة في لحظة ... انقطع الحول، فإن كمل بعد ذلك ... ابتدأ الحول من يوم كماله.
ويؤخذ من كلام المصنف: أن النصاب لا يشترط في الثمن وهو كذلك على المشهور، والمصنف تبع (المحرر) في حكاية الخلاف أقوالًا، وإنما هي أوجه لكنها مخرجة يعبر عنها تارة بالأقوال وتارة بالأوجه.
قال: (فعلى الأظهر: لو رد إلى النقد في خلال الحول، وهو دون النصاب، واشترى به سلعة ... فالأصح: أنه ينقطع الحول، ويبتدئ حولها من شرائها) ؛ لتحقق النقصان حسًا بالتنضيض.
والثاني: لا ينقطع كما لو بادل بها سلعة ناقصة عن النصاب ... فإن الحول لا ينقطع على الصحيح؛ لأن المبادلة معدودة من التجارة.