وَلاَ يُمْنَعُ أَهْلُ الذِّمَّةِ الْحُضُورَ، وَلاَ يَخْتَلِطُونَ بِنَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (ولا يمنع أهل الذمة الحضور) ؛ لأنهم يشاركون المسلمين في طلب الرزق وفضل الله واسع، وقد يجيبهم استدراجًا.
قال: (ولا يختلطون بنا) ؛ لأنهم ملعونون فتنزل اللعنة عليهم وقال تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} ، وربما كانوا سبب القحط واحتباس الغيث.
وحكى الماوردي والروياني وجهًا: أنهم يمنعون في يومنا وإن امتازوا.
وقال بعض أصحاب مالك: يمنعون من الانفراد بيوم؛ لأنه قد يصادف الإجابة فيفتتن العوام بذلك وهو حسن.
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: لا أكره من إخراج صبيانهم ما أكره من إخراج كبارهم؛ فإن ذنوبهم أخف والعلماء مختلفون في حكمهم إذا ماتوا، ولكن يكره لكفرهم.
فائدة:
قال في (البحر) في (كتاب الصلاة) : لا يجوز أن يؤمن على دعاء الكافر؛ لأن دعاءه غير مقبول قال الله تعالى: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلل} .
قال ابن عباس: (أصواتهم محجوبة عن الله تعالى فلا يسمع دعاءهم) .
وروى أصحاب (السنن) ، والحاكم [1/ 491] بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدعاء هو العبادة) ، والعبادة لا تصح من الكافر.
وقال صلى الله عليه وسلم: (ما على الأرض مسلم يدعو بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، أو يدخر له من الأجر مثلها) رواه مالك [1/ 217] والحاكم [1/ 493] والترمذي [3381] بإسناد صحيح.