وَيُسَبِّحُ فِي الرُّكوعِ الأَوَّلِ قَدْرَ مِئَةٍ مِنْ (الْبَقَرَةِ) ، وَفِي الثَّانِي ثَمَانِينَ، وَالثَّالِثِ سَبْعِينَ، وَالرَّابِعِ خَمْسِينَ تَقْرِيبًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نحو (سورة المائدة) ، وليس ذلك باختلاف وإنما هو للتقريب.
والمعتبر في الآيات: الوسط، لا الطول كآية الدين.
فائدة:
(سورة البقرة) فساط القرآن وسنامه ولبابه، تعلمها عمر رضي الله عنه بفقهها وما تحتوي عليه في اثنتي عشرة سنة، وابنه عبد الله في ثمان سنين.
قال ابن العربي: فيها ألف أمر، وألف نهي، وألف حكم، وألف خبر، أخذها بركة، وتركها حسرة، لا تستطيعها البطلة- وهم: السحرة- لمجيئهم بالباطل، إذا قرئت في بيت .. لم تدخله مردة الشياطين ثلاثة أيام.
قال: (ويسبح في الركوع الأول قدر مئة) آية (من(البقرة) ، وفي الثاني) قدر (ثمانين، و) في (الثالث سبعين، والرابع خمسين تقريبا) ؛ لما روى مسلم] 901/ 3 [عن عائشة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قام وكبر وصف الناس وراءه، فاقترأ قراءة طويلة، ثم كبر وركع ركوعا طويلا، ثم رفع رأسه فقال:(سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد) ، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر وركع ركوعا طويلا هو أدنى من الركوع الأول، ثم رفع رأسه فقال: (سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد) ، ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخيرة مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف).
وإنما كانت تقريبا؛ لعدم ورود تقدير فيه من الشارع.
وقوله: (سبعين) هو بتقديم السين، ووقع في (التنبيه) بتقديم التاء على السين، وقيل: بقدر ثمانين، وقيل: خمس وثمانين، وقيل: ما بين الثمانين إلى التسعين.
والصواب: أنه يقول في الاعتدال عن كل ركوع: (سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد) ، كما في حديث عائشة المتقدم، وبه صرح في (الشرح) و (الروضة) .