وَيَخْتِمُ بَصُبْحِ آَخِرِ التَّشْرِيقِ، وَغَيْرُهُ كَهُوَ فِي الأَظْهَرِ، وَفِي قَوْلٍ: مِنْ مَغْرِبِ لَيْلَةِ النَّحْرِ، وَفِي قَوْلٍ: مِنْ صُبْحِ عَرَفَةَ وَيَخْتِمُ بِعَصْرِ آخِرِ التَّشْرِيقِ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (ويختم بصبح آخر التشريق) ؛ لأنه آخر صلاة يصليها الحاج بمنى، والناس تبع لهم.
والسنة لهم: أن يرموا في اليوم الثالث بعد الزوال وهم ركبان، ولا يصلون الظهر بمنى بل بعد نفرهم منها.
و (أيام التشريق) : الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة.
سميت بذلك لتشريق اللحم بها- وهو: نشره- وقيل: من قولهم: أشرق ثبير كيما نغير، وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس.
قال: (وغيره كهو في الأظهر) ؛ لأن الناس تبع للحجيج وهم يكبرون من الظهر كما تقرر، ولإطلاق حديث مسلم] 1142[: (أيام منى أيام أكل وشرب وذكر الله) .
وقوله: (كهو) تقدم الكلام عليه قريبا.
قال: (وفي قول: من مغرب ليلة النحر، وفي قول: من صبح) يوم (عرفة ويختم بعصر آخر) أيام (التشريق، والعمل على هذا) ؛ لما روى الحاكم] 1/ 299 [عن علي وعثمان قالا: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر في المكتوبات بـ بسم الله الرحمن الرحيم ويقنت في صلاة الفجر، وكان يكبر يوم عرفة من صلاة الصبح، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق) قال: وهذا حديث صحيح الإسناد، لا أعلم في رواته منسوبا إلى الجرح.
وصح من فعل عمر وعلي، فلذلك اختاره المصنف في (شرح المهذب) و (التصحيح) ، وصححه في (الأذكار) ، ونسبه في زوائد (الروضة) إلى المحققين.