فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 5377

وَلِحَاجَةٍ كَجَرَبٍ وَحِكَّةٍ وَدَفْعِ قَمْلٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ولحاجة كجرب وحكة) أي: إذا آذاه لبس غيره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبسه لحكة بهما، متفق عليه] خ 2919 - م 2076 [، زاد أبو داوود] 4053[: (في السفر) .

ووقع في (الوسيط) أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص في ذلك لحمزة، والصواب ما تقدم.

وفي وجه - وإليه ذهب مالك-: أنه لا يجوز؛ لعموم الأخبار السابقة. وهذا الوجه لم يحكه الرافعي إلا عن (التنبيه) .

وفي وجه: يجوز ذلك في السفر دون الحضر؛ لأن الرخصة وردت فيه؛ إذ المقيم يمكنه المداواة. والصحيح: لا فرق.

و (الحكة) بكسر الحاء: الجرب اليابس وهو الحصف، فلذلك غاير المصنف بينهما، والجوهري جعل الجرب والحكة واحدا.

فإن قيل: هل من شرط جوازه لذلك أن لا يجد ما يغني عنه من دواء ولباس، كما في التداوي بالنجاسة؟ .. فالجواب: أنهم أطلقوا ذلك والقياس عدم التسوية؛ لأن جنس الحرير مما أبيح لغير ذلك فكان أخف من النجاسة.

قال: (ودفع قمل) ؛ لأنه لا يقمل بالخاصة.

وفي (الصحيح) ] خ 2920 - م 2076 [: (أن الزبير وعبد الرحمن بن عوف شكيا القمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرخص لهما في قميص الحرير) .

والصحيح: أن هذا أيضا لا يختص بالسفر.

وقيل: يختص- واختاره الشيخ أبو حامد وابن الصلاح، وإليه ذهب مالك- لأن الرواية مقيدة به، وسببه أن كثرة التعب والعرق تولده. واعترض في (المهمات) على المصنف في حكاية هذا الوجه في القمل وغلطه فيه وقال: إنه مخصوص بالجرب.

و (القمل) : جمع قملة، وهو القمل المرسل على بني إسرائيل في قول عطاء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت