فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 5377

وَيَحْزُمُ عَلَى ذِي الْجُمْعَة التَّشَاغُلُ بِالبَيْعِ وَغَيْرِهِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الأَذَانِ بَيْنَ يَدَيِ الْخَطِيبِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وروى الدارقطني عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى علي يوم الجمعة ثمانين مرة .. غفر الله له ذنوب ثمانين سنة، قيل: يا رسول الله؛ كيف الصلاة عليك؟ قال:(تقول: اللهم؛ صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي، وتعقد واحدة ) ) .

قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن النعمان: إنه حديث حسن.

قال: (ويحرم على ذي الجمعة التشاغل بالبيع وغيره) أي: من العقود والصنائع (بعد الشروع في الأذان بين يدي الخطيب) ؛ لقوله تعالى: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع .

والمراد بـ (ذي الجمعة) : من يلزمه السعي إليها.

تنبيه:

احترز بقوله: (ذي الجمعة) عمن لا تلزمه، فإذا تبايع اثنان لا تلزمهما .. لا إثم عليهما، فلو لزمت أحدهما فقط .. اختص التحريم بالمخاطب بها دون الآخر على المنصوص وقول الأكثرين.

وفي (الرافعي) : أنهما يأثمان؛ لأن الذي ليس من أهلها أعان على معصية.

وأشار بـ (التشاغل) إلى جوازه في الطريق وفي المسجد، وهو كذلك؛ لعدم منافاته السعي.

وقوله: (بين يدي الخطيب) أشار به إلى أنه الأذان الذي كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت