(ب) توسط الشيخ الموفق فيه من حيث الإطالة والاختصار، وقد قال في خطبة الكتاب: توسطت فيه بين الإطالة والاختصار، وأومأت إلى أدلة مسائله مع الاقتصار وعزوت أحاديثه إلى كتب أئمة الأمصار.
وبعد أن ذكرت هذه المتون العظام للشيخ الموفق، أورد عددًا من الشروح على كتاب المقنع، وهو المتن العظيم الذي اعتمد عليه الحنابلة زمنًا طويلًا.
شرح المقنع شروحًا عدة، منها:
1 -الشرح الكبير، للشيخ عبدالرحمن بن أبي عمر بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت 682 هـ) ، رتبه وفق ترتيب عمه الموفق بن قدامة لكتاب المقنع.
ومنهجه فيه:
(أ) أنه يذكر المسألة من المقنع، فيجعلها كالترجمة، ثم يذكر مذاهب المخالفين والموافقين له.
(ب) يذكر ما لكل من دليل، ثم يستدل ويعلل للمختار، ويضعف دليل المخالف.
(ج) ومسلكه هذا هو مسلك الاجتهاد إلا أنه اجتهاد مقيد بمذهب الإمام أحمد، رحمه الله.
2 -"المبدع"في شرح المقنع: وهو لبرهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن مفلح (ت 884 هـ) .
ومنهجه في هذا الكتاب:
(أ) سلك المؤلف في هذا الشرح مسلك التحرير.
(ب) ذكر الأدلة، سواء كانت من كتاب أو سنة، مع تخريج موجز للأحاديث.
(ج) نقل أقوال العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وجل نقله من المغني.