ويعتبر هذا الكتاب متممًا لكتاب"الروايتين والوجهين"لوالد المؤلف القاضي أبي يعلى، لأن المؤلف أراد أن يسطر ما ذكره والده من الروايتين أو الروايات عن الإمام أحمد، رحمه الله، ومن الوجهين أو الوجوه عن أصحابه في غير كتابه"الروايتين والوجهين"اكنفاء بذكرهما فيه، وهذا ما بينه في مقدمته حيث يقول: أما بعد، فإن بعض إخواني المختصين بي الذين أؤثر قضاء حقهم، ويتعين علي قبول قولهم، سألني استقصاء المسائل التي روي عن إمامنا أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، رضي الله عنه، فيها روايتان وثلاث وأربع في الأصول والفروع، وما ذكره أصحابه من الوجهين مما لم يذكره الوالد السعيد في كتابه الروايتين والوجهين، وذكره في غيره من كتبه مثل كتابه الكبير المسمى بـ"اختلاف الفقهاء"، وفي كتابه"الجامع"، وفي كتابه المسمى من الوجهين"الأحكام السلطانية"، وفي كتابه"المعتمد في أصول الدين"و"العدة في أصول الفقه"، وغير ذلك من تصانيفه، ولم يلحقه بكتابه استغناء بما سطره في هذه الكتب أو كان الاشتغال بها أكثر، فاستخرت الله تعالى، وتتبعت ذلك بجهدي، واستقصيته بوسعي، ورتبته على ترتيب الأبواب التي رتبها، وأضفت ذلك إلى كتابه المترجم بالروايتين والوجهين، ليكون كتابه لجميع الروايات، ولا يحتاج الناظر فيه إلى كتاب آخر.
منهج الكتاب:
قسم محققا هذا الكتاب، في دراستهما له، منهج الكتاب إلى ثلاثة أقسام، كالتالي:
1 -إتمامه لكتاب والده"الروايتين والوجهين".
2 -نوع المسائل التي ضمنها المؤلف كتابه.
3 -كيفية ترتيب المؤلف كتابه.
فعن إتمامه لكتاب والده، قالا:"هنا الكتاب يعد متممًا لكتاب الروايتين والوجهين لوالد المؤلف القاضي أبي يعلى؛ لأن المؤلف أراد أن يسطر ما ذكره"