ويورد في أثنائها اعتراضات بقوله:"فإن قيل"، ثم يذكر الاعتراض، ثم يجيب عليه، بادئًا ذلك بقوله:"قلنا"، ثم يذكر الجواب.
وهذه الاعتراضات التي يذكرها المؤلف، الأغلب فيها أن تكون مستوحاة من كتب المخالفين، أو من قواعدهم الأصولية والفقهية الخاصة بهم، وقد تكون مشافهة.
ثم بعد أن يأتي المؤلف على جميع الاعتراضات الممكنة من جهة المخالفين، ويجيب عنها، يشرع في الإتيان بحججهم وأدلتهم في المسألة، وهي على الترتيب السابق: الكتاب إن وجد، ثم السنة، ثم المعقول، بادئًا ذلك بقوله: واحتج الخصم، ثم يرد على هذا الاحتجاج، ويجيب عنه بما يجعل نهاية المطاف في المسألة تفنيد رأي المخالف أو إضعافه، وتقوية رأي إمامه وترجيحه.
وقد اهتم المؤلف عند سياقه للروايات عن أحمد بذكر من اختارها من علماء المذهب، كأن يقول: وهي اختيار الخرقي، أو ابن حامد، أو شيخنا، يقصد به أبا يعلى، أو نحو ذلك.
كما أكثر من النقل عن شيخه أبي يعلى، والاستشهاد بآراءه وأقواله في مواطن كثيرة.
وفي أثناء مناقشته لأحاديث المخالفين يهتم بنقل ما قاله علماء الجرح والتعديل حول رواتها وأسانيدها، ويفيض في ذلك (1) .
5.التمام لما صح في الروايتين والثلاث والأربع عن الإمام والمختار من الوجهين عن أصحابه الكرام:
تأليف الشيخ محمد بن محمد بن الحسين الفراء الحنبلي البغدادي الشهير بالقاضي أبي الحسين ابن شيخ المذهب القاضي أبي يعلى (ت 526 هـ) (2) .
ـــــــــــــ
(1) النتصار 1: 74.
(2) طبع هذا الكتاب بتحقيق كل من د / عبدالله بن محمد الطيار، و د / عبدالعزيز بن محمد المد الله، نشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض، في عام 1414 هـ، في مجلدين.