فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 648

وإن قال:"أخير منه"فهو للجواز؛ وقيل للكراهية" (1) ."

والأولى النظر إلى القرائن في الكل، فإن دلت على وجوب أو ندب أو تحريم أو كراهة أو إباحة حمل قوله عليها، سواء تقدمت أو تأخرت أو توسطت (2) .

وإليك أمثلة استعمل فيها الإمام أحمد تلك الألفاظ في فتواه أو حديثه أو جوابه:

(1) قوله"لا ينبغي": قال ابنه عبد الله: سئل أبي، وأنا أسمع، عن مسلم قذف نصرانيًا؟ فقال: ليس عليه حد؛ فقيل له: فما بينه وبين ربه؟ قال: ليس ينبغي له أن يفعل بئس ما صنع (3) .

(2) قول الإمام"لا يصلح": قال أبو داود: قلت لأحمد: السفتجة (4) ؟ قال: إذا كان على وجه المعروف تريد أن تصنع إلى صاحبها معروفًا فلا بأس، وإذا كان يريد أن ينتفع بالدراهم، أو يؤخر دفعها، أو يأخذ وقاية، فلا يصلح (5) .

(3) قول الإمام"أكره كذا": قال أحمد في لحم البهيمة التي وقع عليها: أكرهه. أي يكره أكل لحمها (6) .

(4) قول الإمام"لا يعجبني": لا يعجبني المستحاضة يأتيها زوجها (7) .

(5) قول الإمام"أخشى": قال لمن ترك مسح أذنيه في الوضوء: أخشى أن ينبغي له أن يعيد (8) .

ـــــــــــــ

(1) المسودة 530.

(2) صفة الفتوى 93.

(3) مسائل الإمام أحمد روايه ابنه عبد الله، تحقيق د علي المهنا 3: 1274.

(4) السفتجة: أن يعطى آخر مالًا، وللآخر مال في بلد المعطي، فيوفيه إياه هناك، فيستفيد أمن الطريق، فارسي معرب، وفي علم الاقتصاد: حوالة صادرة من دائن، يكلف فيها مدينه دفع مبلغ معين في تاريخ معين لإذن شخص ثالث أو لإذن الدائن نفسه أو لإذن الحامل لهذه الحوالة. انظر: المعجم الوسيط: 1: 432.

(5) مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود 192.

(6) مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله 3: 1277 هـ.

(7) مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود 26.

(8) مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت