قال ابن عباس رضي الله عنه: ( تسلسل في دبره حتى تخرج من منخريه حتى لا يقدر أن يقوم على رجليه ثم ينظمون فيها كما ينظم الجراد في العود حين يشوى ) .
أرأيت أخي حال أهل النار وما هم فيه من الشقاء ، فتصور نفسك لوكنت منهم - نسأل الله أن لا تكون منهم - تصور نفسك عندما يؤمر بك إلى جهنم عندما تنظر إلى الصراط ودقته وهوله وعظيم خطره وأنت تنظر إلى الزالين والزالات من بين يديك و من خلفك وقد تنكست هاماتهم وارتفعت على الصراط أرجلهم وثارت إليهم النار بطلبتها ، وهم بالويل ينادون وبينما أنت تنظر إليهم مرعوبًا خائفًا أن تتبعهم لم تشعر إلا وقد زلتقدمك عن الصراط فطار عقلك ثم زلت الأخرى فتنكست هامتك ، فلم تشعر إلا والكلوب قد دخل في جلدك ولحمك ،فجذبك به وبادرت إليك النار ثائرة غضبانة لغضب ربها ، فهي تجذبك وأنت تنادي ويلي ويلي حتى إذا صرت في جوفها التحمت عليك بحريقها فتورمت في أول ما ألقيت فيها ، ثم لم تلبث أن تفطر بدنك وتساقط لحمك ، وتكسرت عظامك ، وأنت تنادي ولا ترحم وتتمنى أن تعود لتتوب فلا يجاب نداؤك .