الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه المصطفى .. أما بعد:
إنه مما يحز في النفس ويملأها ألمًا وحزمًا تساقط رايات كثيرة من أبناء المسلمين واستسلامهم أمام إغراءات وغزو تلك القنوات الفضائية الفاسدة ، فاسلمت لها قيادها وأعطتها حبها وفؤادها ، غافلين أو متغافلين عن ضررها وخطرها ، وشرها وبلائها وآثارها وتدميرها .
ورغم خطورة الأمر وفداحته إلا أن البعض قد يهون من أثر هذه القنوات ويزعم بأنه لم يلحظ على نفسه وأولاده وبناته تغيرًا يذكر بسبها .
فنقول لمثل هؤلاء إنه ليس شرطًا في التغير أن تنحرف الإنسان مباشرة بعد نظره إلى تلك القنوات ، فقد يكون هناك تغير في السلوك والأخلاق ولكن قد يكون ذلك تدريجيًا وعلى المدى البعيد ، وقد لا يحصل للكبار ومن عندهم بقية من دين وعقل وخلق ، ولكن قد يحصل ذلك للصغار الذين سيتربون على تلك المناظر ويألفونها وتكون عندهم أمرًا عاديًا بعد ذلك .
ولو فرض أنه لم يحصل أي شيء من الفساد الظاهر فإن مجرد النظر إلى تلك المناظر المخزية والتعود عليها واعتبار ذلك أمرًا عاديًا هو بحد ذاته تغير في النفوس واستمراء للمعصية وللخطيئة التي يحرمها الدين وتأباها الفطرة السليمة وتحميل للنفس ذنوبًا وأوزارًا هي في غنى عنها وكفى بها من مصيبة ، نسأل الله تعالى ألا يجعل مصيبتنا في ديننا .
قتل الحياء لدى النساء
إن أغلب برامج القنوات الفضائية من أكبر أسباب قتل الحياء لدى النساء وكيف ينتظر من المرأة من الحياء وهي ترى بهذه القنوات أفلامًا تنسخ من ذاكرتها كل صور البراءة والعفة .