الصفحة 80 من 162

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد

أيها الناس اتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى.

أيها الإخوة:!

كان حديثي معكم في الجمعة الماضية، عن صور الانحراف في حياة الشباب، وخطورة ذلك على حاضر الأمة ومستقبلها، وتكلمنا عن وجوب المسارعة في التغيير والإصلاح. وذكرنا المؤسسات الأربع الإصلاحية وهي البيت والمدرسة والمجتمع والإعلام، ودور كل منها في تصحيح المسيرة، وأما اليوم فحديثي مع الشباب، ومن سار على نهج الشباب، فاسمعوا يا معاشر الأحباب لقول ناصح مشفق يرجو لكم الفلاح، ويخشى عليكم مغبة الانحراف.

أيها الشاب: إنني أخاطب فيك عقلك، الذي فضلك الله به على الحيوانات والعجماوات. (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلًا) .

نعم أيها الشاب أخاطب فيك أشرف ما فيك في حين يخاطب فيك أعداؤك أسوأ ما فيك إنهم يخاطبون فيك الغريزة الجنسية، والشهوة الحسية فأنزلوك من الرفعة البشرية والكرامة الربانية، إلى منازل البهائم والحشرات، وأشر المخلوقات لأنها لا تدعى بعقولها ولا بضمائرها وإنما تدعى ببطونها وفروجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت