الصفحة 93 من 162

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

لقد خلق الله تعالى النار وجعلها مقرًا لأعدائه المخالفين لأمره ، وملأها من غضبه وسخطه وأودعها أنواعًا من العذاب الذي لا يطاق ، وحذر عباده وبين لهم السبل المنجية منها لئلا يكون لهم حجة بعد ذلك وعلى الرغم من كل هذا التحذير من النار إلا أن البعض من الناس ممن قل علمهم وقصر نظرهم على هذه الدنيا أبو إلا المخالفة والعناد والتمرد على مولهم ومعصيته جهلًا منهم بحق ربهم عليهم وجهلًا منهم بحقيقة النار التي توعدهم الله بها . فما هي هذه النار ؟ وما صفتها ؟!

إنها كما قال الله تعالى عنها: ( نارًا وقودها الناس والحجارة ) قيل يا رسول الله أهي مثل حجارة الدنيا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده إنها حجارة كالجبال ) )وقال صلى الله عليه وسلم: (( ناركم هذه الذي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ، قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله ! قال (( فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزاء كلهن مثل حرها ) )متفق عليه .

وقال صلى الله عليه وسلم: ( يؤتى بجهنم يوم القيامة ولها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ) ) رواه مسلم . وروي عن كعب الأحبار أنه قال: (( والذي نفس كعب بيده لو كنت بالمشرق والنار بالمغرب ثم كشف عنها لخرج دماغك من منخريك من شدة حرها ! فيا قوم هل لكم بهذا قرار ؟ أم لكم على هذا صبر ؟ يا قوم إن طاعة الله أهون عليكم والله من هذا العذاب فأطيعوه ) ).

طعام أهلها الزقوم وشرابهم الحميم . قال صلى الله عليه وسلم: ( لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن يكون طعامه ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت