الصفحة 23 من 162

الحمد غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب والصلاة والسلام على من فتح الله به باب المتاب وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الإياب .

أما بعد:

فهذه كلمات يسيرة وجمل من العلم قليلة ولكنها في غاية الأهمية لأنها الخطوط الرئيسة لمنهج أهل السنة والجماعة في السلوك ومداواة النفوس وتزكيتها حتى تصل إلى حقيقة التقوى ونور المعرفة وهي مختصرة من كلام الإمام العالم بعلل النفوس وأدوائها وأدويتها وطرق شفائها: ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى وقد قسمنا كلامه رحمه الله إلى فقرات ووضعنا لكل فقرة عنوانًا مناسبًا حتى لا يتشتت ذهن القارئ أو يمل خاطره

عنوان السعادة

ذكر ابن الإمام ابن القيم رحمه الله أن عنوان سعادة العبد ثلاثة أمور وهي أنه إذا أنعم عليه شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر

قال فإن هذه الأمور الثلاثة هي عنوان سعادة العبد وعلامة فلاحه في دنياه وأخراه ولا ينفك عبد عنها أبدًا فإن العبد دائم التقلب بين هذه الأطباق الثلاث .

الشكر على النعماء

الأول نعم من الله تعالى تترادف عليه فقيدها: الشكر

أركان الشكر: والشكر مبني على ثلاثة أركان الاعتراف بها باطنًا والتحدث بها ظاهرًا وتصريفها في مرضاة وليها ومسديها ومعطيها فإذا فعل ذلك فقد شكرها مع تقصيره في شكرها

الصبر على البلاء

الثاني: محن من الله تعالى يبتليه بها ففرضه فيها الصبر والتسلي .

أركان الصبر: والصبر حبس النفس عن التسخط بالمقدور وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن المعصية كاللطم وشق الجيوب ونتف الشعر ونحو ذلك .

فمدار الصبر على هذه الأركان الثلاثة فإذا قام بها العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه محنة . واستحالت البلية عطية وصار المكروه محبوبًا .

حكمة البلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت