الصفحة 130 من 162

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) .

(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذين تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا) . (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا) وبعد:

أيها الناس اتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى.

أيها الناس! حديث اليوم عن ركيزة من ركائز المجتمع، وصرح من صروحه، إنه الحديث عن فلذات الأكباد، وزينة الحياة، ودرع الأمة، ومستقبلها الواعد، وأملها المتجدد ... نعم أيها الإخوة في الله، الشباب هم الجسم النابض للأمة، والدماء المتدفقة في عروقها، وهم الصرح الذي تتحطم عليه سهام الأعداء، وهم الثروة الحقيقية للبلاد فلا نهوض لأمة من الأمم إلا بشبابها، وحماسهم وقوتهم، وأمة لا شباب لها أمه عاجزة نخرتها الشيخوخة، وأضناها الكبر.

أيها الإخوة في الله: لقد أدرك الناس في قديم الدهر وحديثه ما للشباب من دور في بناء الأمجاد، فعملوا على العناية بهم في شتى المجالات الفكرية، والتربوية والإجتماعية، والأخلاقية، إيمانًا منهم بضرورة الإصلاح، وحرصًا على جني الثمار الطيبة من نبتة الشباب المتجددة، كما أدرك العقلاء في الجانب الآخر الآثار الضارة لانحراف الشباب والعواقب الوخيمة على حاضر الأمم ومستقبلها من جراء ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت