الصفحة 150 من 162

لتتراءى أمام عينيها مظاهر التبرج والسفور والعلاقات المحرمة والتخلي عن كل معاني العفة والفضيلة ، وترى أفلامًا تعرض تفاصيل الفاحشة بكل وقاحة ، وترى الخيانات الزوجية تقدم على أنها حريات شخصية وترى كيف يعمل العاشق مع معشوقته وما يقع بينهما من الحركات المغرية والتأوهات والهمسات المثيرة التي تثير الحجر وليس البشر ، فماذا تراه سيجول في خاطرها ويتحرك في نفسها وهي ترى هذه المناظر تتكرر أمام عينها باستمرار ، هل سيبقى فيها بعد ذلك شيء من الحياء .

إن هناك نساء مستورات في بيوت عريقة ضارية في الأصالة والشرف ضعفن وسقطن - ولا بد أن يضعفن - أمام هذا التفجير الغرائزي المسعور ، أفتظن أنت أيها الغيور أن أبنتك أو زوجتك معصومة ولا يمكن أن تخطيء و أنت قد هيأت لها أسباب الخطأ وبيدك وضعت مقدماته .

البداية أخبار والنهاية هتك أستار

تعذر كثير من الناس بأن سبب استقباله للقنوات الفضائية إنما هو مشاهدة الأخبار والإطلاع على أحوال العالم ... ولو فرض أن ذلك صحيح ، فهل ستخلو هذه الأخبار من منكرات من بدع في الدين وشركيات وصور نساء وموسيقى متفق على تحريمها ، فهل أبيح له مشاهدة تلك المنكرات !؟ وهل هذه الأخبار مهمة وضرورة ملحة إلى درجة أن يرتكب الإنسان بسببها المعاصي ويغضب ربه وأن يضحي بدينه ودين أبنائه وأخلاقهم وأن يضطر هو وإياهم لمشاهدة ما يعرض فيها من مناظر مخزية ومشاهد فاضحة وفتن مهلكة من أجلها .

ثم هل عدمت أسباب الإطلاع إلا بطريقة تخرب معها البيوت وتهدم بها الأسر !! إن هناك مصادر أخرى كثيرة أشرف وأصدق من هذه القنوات الفاسدة كالإذاعات المشهورة والمجلات الموثوقة ونحو ذلك مما ليس فيه شبهة ولا فتنة ... ولكن هذه الادعاءات إنما هي في الحقيقة أعذار وحجج واهية ، فالبداية أخبار والنهاية هتك أستار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت