وعلى فرض النفع الذي قد يدعيه البعض من أخبار وبرامج ثقافية وعلمية فإنه على ضالته لا يوازي ذلك الكم الهائل من الفساد الفكري والديني الخلقي والأمني بل والنفسي ، الذي لا هدف له ولا نتيجة إلا إيجاد أجيال مبتورة الصلة بدينها وأمتها ، ناهيك عما تقوم به هذه القنوات من تخدير للشعوب من خلال إشاعة الفاحشة وبث الرذيلة ونشر الإباحية وترويج العنف والجريمة والتعود على رؤية المنكرات والمناظر المخزية .
فهل هذه المفاسد جمعاء توازي ما يدعيه البعض من نفع يحصلونه من تلك القنوات !! (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا) .
الكفار يشتكون
لسنا لوحدنا الذين نشكو من أخطار القنوات الفضائية ، فقد وقف رئيس فرنسا يشتكي من خطر الأفلام الأمريكية وتأثيرها على الشباب الفرنسي ، وفي السويد أيضاَ يشتكون من غزو الثقافة الفرنسية لبلادهم ... وهكذا كل دولة تشكو من الأخرى رغم أن دينهم وعاداتهم متقاربة ، ومع ذلك يحذر بعضهم من بعض ، عرفوا آثاره على الأطفال وعلى الشباب والفتيات ، اهتدوا لذلك بعقولهم ، وإننا والله نحن المسلمين الذين لنا دين يحرم كثيرًا مما يعرض في تلك القنوات ولنا عادات تخالفها لأشد خطرًا وأولى وأجد بمحاربة تلك القنوات ومقاطعتها نهائيًا ، فلقد أنتجت هذه القنوات وستنتج جيلًا غريبًا تائهًا صاغت القنوات الفضائية فكره وحددت مساره وثقافته وربته على مقارفة كل رذيلة ومحاربة كل فضيلة ... جيل تحللت أخلاقه وانحرفت عقائده ، وتزعزت مبادئه وقيمه .. جيل همه وغايته شهوة بطنه وفرجه فماذا ينتظر منه بعد ذلك !! .
والأبناء أيضًا يشتكون
يظن كثير من الآباء أنهم قد أحسنوا إلى أبنائهم وفعلوا بهم خيرًا عندما مكنوهم من مشاهدة تلك القنوات الفضائية وأنهم سعداء بذلك .