الصفحة 151 من 162

وعلى فرض النفع الذي قد يدعيه البعض من أخبار وبرامج ثقافية وعلمية فإنه على ضالته لا يوازي ذلك الكم الهائل من الفساد الفكري والديني الخلقي والأمني بل والنفسي ، الذي لا هدف له ولا نتيجة إلا إيجاد أجيال مبتورة الصلة بدينها وأمتها ، ناهيك عما تقوم به هذه القنوات من تخدير للشعوب من خلال إشاعة الفاحشة وبث الرذيلة ونشر الإباحية وترويج العنف والجريمة والتعود على رؤية المنكرات والمناظر المخزية .

فهل هذه المفاسد جمعاء توازي ما يدعيه البعض من نفع يحصلونه من تلك القنوات !! (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا) .

الكفار يشتكون

لسنا لوحدنا الذين نشكو من أخطار القنوات الفضائية ، فقد وقف رئيس فرنسا يشتكي من خطر الأفلام الأمريكية وتأثيرها على الشباب الفرنسي ، وفي السويد أيضاَ يشتكون من غزو الثقافة الفرنسية لبلادهم ... وهكذا كل دولة تشكو من الأخرى رغم أن دينهم وعاداتهم متقاربة ، ومع ذلك يحذر بعضهم من بعض ، عرفوا آثاره على الأطفال وعلى الشباب والفتيات ، اهتدوا لذلك بعقولهم ، وإننا والله نحن المسلمين الذين لنا دين يحرم كثيرًا مما يعرض في تلك القنوات ولنا عادات تخالفها لأشد خطرًا وأولى وأجد بمحاربة تلك القنوات ومقاطعتها نهائيًا ، فلقد أنتجت هذه القنوات وستنتج جيلًا غريبًا تائهًا صاغت القنوات الفضائية فكره وحددت مساره وثقافته وربته على مقارفة كل رذيلة ومحاربة كل فضيلة ... جيل تحللت أخلاقه وانحرفت عقائده ، وتزعزت مبادئه وقيمه .. جيل همه وغايته شهوة بطنه وفرجه فماذا ينتظر منه بعد ذلك !! .

والأبناء أيضًا يشتكون

يظن كثير من الآباء أنهم قد أحسنوا إلى أبنائهم وفعلوا بهم خيرًا عندما مكنوهم من مشاهدة تلك القنوات الفضائية وأنهم سعداء بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت