واسمع ما قاله ابن القيم عن اليهود: هم الأمة الغضبية، أهل الكذب والبهت والغدر، والمكر، والحيل، قتلة الأنبياء، وأكلة السحت -وهو الربا والرشا- أخبث الأمم طوية، وأرداهم سجية، وأبعهدم من الرحمة، وأقربهم من النقمة، عادتهم البغضاء، وديدنهم العداوة والشحناء، بيت السحر، والكذب، والحيل، لا يرون لمن خالفهم -في كفرهم وتكذيبهم الأنبياء- حرمة، ولا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة، ولا لمن وافقهم عندهم حق ولا شفقة، ولا لمن شاركهم عندهم عدل ولا نصفه، ولا لمن خالطهم طمأنينة ولا أمنة، ولا لمن استعملهم عندهم نصيحة، بل أخبثهم أعقلهم، وأحذقهم أغشُهم، أضيق الخلق صدورًا، وأظلمهم بيوتًا، وأنتنهم أفنية، تحيتهم لعنة، شعارهم الغضب، ودثارهم المقت.
وقال عن النصارى أمة الصليب: هم المثلثة، أمة الضلال، وعباد الصليب، الذين سبوا الله الخالق مسبة ما سبه إياها أحد من البشر، ولم يقروا بأنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. وقالوا فيه: ما تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا) وقل ما شئت في طائفة أصل عقيدتها أن الله ثالث ثلاثة، وأن مريم صاحبته، وأن المسيح ابنه، وأنه سبحانه نزل عن كرسي عظمته، والتحم ببطن الصاحبة، وجرى له ما جرى إلى أن قتل ومات ودفن. فدينهم -أي النصارى- عبادة الصلبان، ودعاء الصور المنقوشة بالأحمر، والأصفر في الحيطان، يقولون في دعائهم: يا والدة الإله ارزقينا، واغفري لنا، وارحمينا! فدينهم شرب الخمور، وأكل الخنزير، وترك الختان، والتعبد بالنجاسات، واستباحة كل خبيث من الفيل إلى البعوضة، والحلال ما حلله القس، والحرام ما حرمه، والدين ما شرعه، وهو الذي يغفر لهم الذنوب، وينجيهم من عذاب السعير ا.هـ ابن القيم رحمه الله.
فهل مثل هؤلاء يصلحون للقدوة والاتباع؟ حاشا والله وكلا.