الصفحة 36 من 162

وقيل للحسن: يا أبا سعيد، كيف نصنع ؟ أنجالس أقواما يخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تطير؟ فقال: والله إنك إن تخالط أقواما يخوفونك حتى يدركك أمن خير لك من أن تصحب أقواما يؤمنونك حتى يدركك خوف .

ثالثا: حب المعصية وإلفها واعتيادها:

فإذا ألف الإنسان معصية من المعاصي ولم يتب منها فإن الشيطان يستولي بها على تفكيره حتى في اللحظات الأخيرة من حياته ، فإذا أراد أقرباؤه أن يلقنوه الشهادة ليكون آخر كلامه لا إله إلا الله ، طغت هذه المعصية على تفكيره فتكلم بما يفيد انشغاله بها وإليك بعض قصص هؤلاء: رجل كان يعمل دلالا في السوق ولما حضرته الوفاة لقنه أولاده الشهادة، فكانوا يقولون له: قل لا إله إلا الله ، فيقول: أربعة ونصف أربعة ونصف . وقيل لآخر: قل لا إله إلا الله ، فقال:

يارب قائلة يوما وقد تعبت

كيف الطريق إلى حمام منجاب

وقيل لآخر: قل لا إله إلا الله ، فجعل يغني ،وربما أدركه الموت في المعصية نفسها، فيلقى الله على تلك الحال التي تغضبه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( من مات على شيء بعثه الله عليه ) .

رابعا: الانتحار:

فإذا أصاب المسلم مصيبة فصبر واحتسب كانت له أجرا ، وإن جزع وتضايق من الحياة ورأى أن أحسن طريق له يتخلص به من هذه الأمراض والمشاكل هو الانتحار فقد اختار المعصيه، وأسرع إلى غضب الله، وقتل نفسه بدون حق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت