الصفحة 37 من 162

وقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( والذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والذي بطعن نفسه يطعنها في النار ) وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( شهد رجل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فقال لرجل ممن يدعي بالإسلام: هذا من أهل النار . فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصابته جراحه، فقيل له: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذي قلت له آنفا إنه من أهل النار، فإنه قد قاتل اليوم قتالا شديدا، وقد مات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إلى النار ، فكاد بعض المسلمين أن يرتاب . فبينما هم على ذلك إذ قيل له: إنه لم يمت ولكن به جراح شديدة،فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله . ثم أمر بلالًا فنادى في الناس أنه لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر .

بشائر تدل على حسن الخاتمة

نبه النبي صلى الله عليه وسلم على بشائر تدل على حسن الخاتمة، إذا كانت وفاة العبد مع واحدة منها كان ذلك فالا طيبا وبشارة حسنة، منها:

1-نطقه بكلمة التوحيد عند الموت ، فقد روى الحاكم عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ) .

2-أن يموت شهيدا من أجل إعلاء كلمة الله، قال تعالى: ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون * يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت