الصفحة 101 من 162

آخر عهد: ولما اشتد وجعه عليه الصلاة والسلام وشعر بقلق أصحابه وحزنهم عليه قال: أهريقوا علي من سبع قرب لعلي أعهد إلى الناس ثم خرج إلى الناس فصلى بهم ثم جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ودعا لأهل أحد ثم قال: عبد خيره الله بين أن يؤتيه زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر رضي الله عنه إذ علم مايقصد النبي - صلى الله عليه وسلم - وناداه قائلًا: فديناك بآبائنا وأمهاتنا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رسلك يا أبا بكر أيها الناس إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبابكر خليلًا ولكن أخوة الإسلام .. الحديث.

العجز عن الجروج: ولما انتهى عليه الصلاة والسلام من خطبته عاد إلى بيته وثقل عليه مرضه ولم يعد يطيق الخروج إلى الصلاة مع الناس فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس فكان رضي الله عنه هو الذي يصلي بالناس بعد ذلك وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - خلال ذلك مرة وقد شعر بخفة واستبشر الناس خيرًا بخروجه إذ ذاك وكان ذلك آخر مرة خرج يصلي فيها مع الناس .

شدة النزع: ودخل عليه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فمسه بيده وقال: يارسول الله إنك لتوعك وعكًا شديدًا فقال عليه الصلاة والسلام:أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم . وفي أثناء ذلك كان - صلى الله عليه وسلم - يطرح غطاء له على وجهه فإذا اغتم وضايقه الألم كشفه عن وجهه فقال: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت