في يوم الأثنين في الثاني عشر من شهر ربيع الأول في السنة الحادية عشرة للهجرة وقف الصحابة أجمعون وقد عمتهم دموع الحزن وشملهم شعور الأسى وهم يودعون الصادق الأمين يودعون خير المرسلين وخاتم النبيين وسيد ولد آدم أجمعين .. في مثل هذا اليوم توفي الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم - وانتقل إلى الرفيق الأعلى والمكان الأسنى - ..
*قبيل الوفاة بأيام: أخي المسلم قبيل هذه البداية المؤلمة خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بقيع الغرقد في جوف الليل واستغفر لهم ثم رجع إلى أهله فلما رجع ابتدأ وجعه من يومه ذلك
بداية وجع الموت: في بداية وجعه عليه الصلاة والسلام دخل على عائشة رضي الله عنها وهي تقول وارأساه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل أنا وا رأساه ياعائشة .
في بيت الصديقة: فلما اشتد به الوجع استأذن أزواجه أن يمرض في بيت عائشة رضي الله عنها فأذن له واجتمع عنده نساؤه لم يغادر منهن امرأة وأحطن به - صلى الله عليه وسلم - ?
بشارة نبوية: وفي أثناء وجوده في بيت عائشة جاءت فاطمة رضي الله عنها تمشي لا تخطىء مشيتهامشية أبيها فقال: مرحبًا بابنتي فأقعدها بجواره ثم سارها بشيء فبكت ثم سارها فضحكت فقالت عائشة رضي الله عنها: خصك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسرار وأنت تبكين فلما قامت قلت أخبريني بما سارك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ماكنت لأفشي سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما توفي عليه الصلاة و السلام قلت لها أسألك بما لي عليك من الحق إلا أخبرتني ، قالت فاطمة رضي الله عنها: أما الآن فنعم . قالت: سارني في الأولى قال لي: إن جبريل كان يعارضني القران كل سنة مرة وقد عارضني في هذا العام مرتين ولاأرى ذلك إلا لاقتراب أجلي فاتقي الله واصبري فتعم السلف أنا لك فبكيت ، ثم سارني فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة فضحكت .