الصفحة 54 من 83

ورأى الإمام أن يرد على العدوان بالمثل ، وأن يبين لدهام أن الدرعية قوية وقادرة على أن ترى الصاع صاعين ، فأرسل بعضا من رجاله ، اقتحموا الرياض ليلا ، ووصلوا إلى قصر الأمير ، وألحقوا به بعض الأضرار ، وعادوا للدرعية دون خسارة تذكر (1) . وتوالت بعد ذلك الهجمات من الجانبين ، فغزا دهام بلدة العمارية ، وفتك بأميرها عبد الله بن علي ، وهي من البلدان الموالية للدعوة ، مما دفع الإمام إلى مهاجمة دهام بمساعدة أهل عرقة عند منطقة تسمى"فيضة لبن"وفيها هزم جيش الدرعية .

ما كان الإمام ليسكت على تلك الهزيمة فسرعان ما أعد جيشا من أهل الدرعية والعيينة والقرى المجاورة لهما تحت قيادة عثمان بن معمر ، والتقى الفريقان في موضع يسمى"الوشام"ودار بينهما قتال شديد ، هزم على أثره دهام ، وقتل عشرة من رجاله (2) . وشجع هذا النصر الإمام على الخروج ببعض رجاله ، وأهل عرقة ، وهاجم الرياض نفسها ، وقتل من رجال دهام عشرة آخرين ، وسميت"بوقعة العبيد".

(1) عبد اللطيف الدهيش: المرجع السابق .

(2) نفس المرجع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت