ساء دهام ما حققته الدرعية من نصر ، فأعد في عام 1160هـ جيشا من حضر وبدو للانتقام من الدرعية ، وقسم هذا الجيش قسمين: القسم الأول: مهمته مهاجمة الدرعية ، والقسم الثاني: عليه أن يختبئ خارجها . وعندما اشتبك القسم المهاجم مع قوات الدرعية ، تظاهر بالتقهقر والانسحاب فتبعهم المدافعون من أنصار الإمام خارج البلدة ، وما هي إلا لحظات حتى أطبقت عليهم قوات الكمين ، ودار قتال شديد انتهى بمقتل ابني الإمام محمد بن سعود: فيصل ، وسعود .
لا شك أن قتل ولدي الإمام سيكون له أثره في اشتداد القتال بعد ذلك . ففي نفس السنة سار الإمام بأهل الدرعية ، وأهل منفوحة ، وأهل حريملاء ، وهاجم الرياض على أمل القضاء على قوة دهام . ولكن خبر هذا الهجوم نقل إلى دهام عن طريق شخص يدعى ( أبو شيبة ) من أهل حريملاء ، فاستعد له دهام ، ولذا لم يؤد الهجوم إلى النتيجة المرجوة منه ، وكانت حصيلة المعركة تكافؤ الطرفين في الخسارة . وعرفت هذه المعركة بوقعة"دلقة"أو"الشراك".