كما اتسم هذا الصراع بالخداع من جانب دهام ، فهو كلما أحس بضعف قوته أو بحاجته إلى الراحة ، لجأ إلى عقد هدنة تمنحه فرصة التقاط الأنفاس ، وإعادة ترتيب قواته من جديد . حتى إذا ما شعر بشيء من القوة ، أو إذا ما تعرضت الدرعية لخطر خارجي نقض الهدنة ، وانقض على الدرعية من جديد . وقد حدث هذا مرتين ، الأولى سنة 1167هـ / 1753 م ، والثانية 1177هـ / 1763 م ، وقد دامت كل منهما فترة قصيرة .
ومما يثير الحيرة والدهشة أن يشترك دهام مع الإمام محمد بن سعود في محاربة خصوم الدعوة خلال فترة الهدنة ، زيادة في إيهام أنصار الدعوة بصدق توبته .