وكان عليه أن يدخل أولا الإمارات القريبة منه في الدعوة حتى يأمن جانبها ، ويحمي ظهره إذا ما اضطر إلى الذي الدخول في صراع سياسي وحربي خارج حدود نجد ، وقد أثمرت جهود الدولة الجديدة في ميدان الدعوة ، إذ أبدت بعض بلدان نجد ، مثل حريملاء ومنفوحة وغيرهما استعدادا للانضمام إلى الدرعية ، بينما عارضت بلدان أخرى مثل الرياض .
وكان العامل الديني يأتي في المقام الأول من بين العوامل التي كانت وراء انضمام بعض البلدان أو معارضة البعض الآخر ، فالبلدان التي آزرت ، الدعوة ، وانضمت إلى الدولة رأت في عملها هذا حماية لها من البلدان التي عارضت الدعوة ، ورفضت الانضمام إلى الدولة ، بسبب خشية أمرائها من ضياع استقلالهم في حال ما إذا انصهروا في بوتقة المجمع الجديد ، والدولة الجديدة .
وضح موقف الإمارات النجدية للإمام محمد بن سعود ، وكان عليه أن يجمع شتات لإمارات المؤيدة للدعوة حول الدرعية ، وبذلك استطاع أن يغير ميزان القوى لصالحه .
أما من ناحية الإعداد للحرب ، فقد اهتم الإمام اهتماما كبيرا بتنمية موارد دولته .