الصفحة 40 من 83

وعلى أي حال سواء دعي الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى الدرعية أم لا ، فإن النهاية التي أوردها المؤرخون الثلاثة هي الاتفاق بين الأمير محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب على"نصر دين الله ورسوله والجهاد في سبيله ، وإقامة شرائع الإسلام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر" (1) . وبذلك ضمن الشيخ القوة والسلطان في مؤازرة دعوته والعمل على إعلاء كلمة الحق سبحانه وتعالى ، وحقق بذلك ما ورد في الأثر:"إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".

وقد ترتب على هذا الاتفاق نتائج عظيمة نجملها فيما يلي:

أولا: بعد هذا الاتفاق الذي عرف باسم اتفاق الدرعية عام 1157 هـ . بدأت"النواة الأولى في بناء صرح الدولة السعودية الأولى ، وعلو شأن آل سعود" (2) . وكان ابن بشر على حق حينما بدأ تاريخه لنجد في العصر الحديث بانتقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى الدرعية . فهذا الحدث جعل نجدا"تكتشف نفسها ، وتعي رسالتها ، وتصنع وحدتها ، وتبني نهضتها" (3) .

(1) العجلاني: المصدر السابق ، ج 1 ، ص 90 .

(2) غرايبة: المرجع السابق ، ص 43 .

(3) نفس المصدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت