الصفحة 25 من 83

كما أن المصادر التاريخية لا تمدنا بالمعلومات الكثيرة عن نشوء الدرعية ، ولكن مما لا شك فيه ، أن المؤرخ محمد بن عمر الفاخري من أول من أعطانا بعض الملامح عن تلك النشأة . فيذكر في أخبار عام 850 هـ يقول:"وفيها قدم مانع بن ربيعة المريدي على ابن درع صاحب حجر والجزعة من بلده القديمة ، وهي الدرعية التي عند القطيف ، وهو من قبيلته ، فأعطاه المليبيد وغصيبة المعروفة ، فنزلها وعمرها واتسع العمارة فيها والغرس في نواحيها وعمروها ذريته من بعده وجيرانه" (1) .

وتفسير ذلك أن مانعا المريدي جد الأسرة السعودية كان يقيم في بلدة يقال لها الدرعية ناحية القطيف ، ولسبب ما ترك هذه البلدة ، ورحل إلى ابن عمه ، ابن درع ، وكان مستقرا في حجر اليمامة ، فأقطعه المليبيد وغصيبة حيث أقام بلدة الدرعية .

كانت الدرعية عند مجيء الشيخ محمد بن عبد الوهاب إليها بلدة صغيرة تضم بين جنباتها سبعين بيتا (2) ، وعدد سكانها في ذلك الوقت لم يكن يصل إلى الألف نسمة . وكان أميرها محمد بن سعود على علاقة حسنة بأمير العيينة عثمان بن معمر ، وكذلك بأمير الرياض دهام بن دواس (3) .

(1) محمد بن عمر الفاخري: الأخبار النجدية - دراسة وتحقيق وتعليق د / عبد الله الشبل ص 60 .

(2) لمع الشهاب: ص 30 .

(3) ابن غنام: المصدر السابق ، ص 89 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت