الصفحة 1 من 83

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

فمن الدلائل التي تعرف بها عافية الأمة ، ورجحان عقلها ، ويقظة قلبها ، ووعيها: موقفها من المؤسسين الأوائل لكيانها ونهضتها .

فالأمة الحية المحترمة هي التي تنصف روادها وأئمتها وبناتها وصانعي مجدها .

تنصفهم بأن تذكرهم دوما كما يذكر المرء الوفي - بالحب والتقدير - والديه ، ومعلميه ، وذوي الفضل عليه .

وتنصفهم بأن تجدد - دوما - المعاني والمبادئ الحية التي عاشوا من أجلها وماتوا في سبيلها .

وتنصفهم بأن تعصم نفسها من مثلب الجحود ، وتطهر روحها من الاستغراق في الحاضر وحده .

وتنصفهم بأن تدعو لهم بالرحمة والمغفرة وحسن الثواب ، وبأن تردد مع الخلف المؤمن الوفي:

{ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ } [ الحشر الآية: 10 ] .

والإمام محمد بن سعود - رحمه الله - هو أحد الرواد الكبار ، والبناة العظام في تاريخ أمتنا الخاص والعام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت