الصفحة 70 من 233

فالسلطان ـ هنا ـ يراد به (( تسلط عليه أي غلبه وقهره، أي لم اكن مجبرًا لكم على اتباعي فيما أمرتكم ) ) [1] . يتضح ممّا تقدم أن لفظة (سلطان) فيها قوة من جهة اللفظ والمعنى لذا آثر التعبير القرآني استعمالها بدلًا من ألفاظ أخرى تؤدي المعنى نفسه.

ب_ البرهان:

مصدر يراد به (( الحجة ) ) [2] . وذلك في قوله تعالى:

(( أمّن يبدؤا الخلق ثمّ يعيده ومن يرزقكم من السّماء والأرض ءإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ) [النمل/ 64] .

واختيرت هذه اللفظة بدلًا من الحجة، لما فيها من قوة في اللفظ والمعنى فالبرهان (( مأخوذ من البره وهو القطع ) ) [3] فزيدت الألف والنون (( لأجل ذلك يقوي المعنى لأجل زيادة اللفظ، وإلا كانت زيادة الحروف لغوًا لا فائدة وراءها ) ) [4] فالبرهان (( دليل يفيد العلم القطعي ) ) [5] وهو (( أوكد الأدلّة وهو الذي يقتضي الصدق أبدًا لا محالة ) ) [6] وهذا يعني أنّ فيه قوة من حيث المعنى لذا أمر الخطاب القرآني الكفار أن يأتوا بالبرهان الذي يؤيد ما ذهبوا إليه (( وإضافة البرهان إلى ضمير المخاطبين مشير إلى أنّ البرهان المعجزين عليه هو برهان عدم البعث أي إن كنتم صادقين فهاتوه، لأنّ الصادق هو الذي قوله مطابق للواقع، والشيء الواقع لا يعدم دليلًا عليه ) ) [7] .

ج. سبحان:

(1) التحرير والتنوير 13/ 219.

(2) الأشباه والنظائر في القرآن 2/ 314.

(3) البحر المحيط 1/ 337.

(4) الطراز 2/ 163.

(5) إعراب القرآن وبيانه 1/ 168.

(6) المفردات في غريب القرآن 58_ 59.

(7) التحرير والتنوير 20/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت