الصفحة 65 من 233

جاء اسم التفضيل (أهون) في قوله تعالى: (( وهو الّذي يبدؤا الخلق ثمّ يعيده وهو أهون عليه ) ) [الروم/ 27] .

وللعلماء في دلالته رأيان:

الأوّل: (( إنّه خاطب العباد بما يعقلون فأعلمهم أنّه يجب عندهم أن يكون البعث أسهل وأهون من الابتداء ) ) [1] أي أنّ (أهون) مستعمل في معنى المفاضلة على طريقة إرخاء العنان والتسليم، ومراده أن إعادة الخلق مرة ثانية مساوية لبدء الخلق في تعدد القدرة الإلهية، فتحمل صيغة التفضيل على معنى قوة الفعل المصوغة [2] .

الثاني: إنّ (أهون) ليس (أفعل تفضيل) ، لأنّه تفاوت عند الله في النشأتين: الإبداء والإعادة لذا يؤول بمعنى (هيّن) [3] والراجح عندي هو الأول، فالحجة تكون أبلغ وألزم إذا ما خوطب الخصم بحسب معتقده (( وهم كانوا مقرين بالابتداء ) ) [4] .

اسم المفعول:

(( هو اسم مشتق من يفعل لمن وقع عليه الفعل ) ) [5] . وهو يدلّ على الحدث والحدوث وذات المفعول كمقتول ومأسور. ومن حيث دلالته على الحدوث والثبوت فهو يدلّ على الثبوت إذا ما قيس بالفعل وعلى الحدوث إذا ما قيس بالصفة المشبهة فقد تقول: أترى أنّك ستنصر عليهم؟ فيقال: (أنا منصور) أي إن هذا الوصف ثابت لي. وتقول: أتظنّه سيغلب؟ فيقال: (هو مغلوب) أي هذا الوصف كأنّه قد تمّ وثبت له [6] .

وأبرز ما جاء من أسماء المفعولين في آيات المحاجة:

(1) معاني القرآن وإعرابه 4/ 183.

(2) ينظر التحرير والتنوير 21/ 83.

(3) ينظر البحر المحيط 7/ 169.

(4) أضواء على متشابهات القرآن 2/ 105.

(5) شرح المراح في التصريف 129.

(6) ينظر معاني الأبنية 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت