أ. مسخرات:
جاء اسم المفعول (مسخرات) في قوله تعالى: (( وسخّر لكم الّيل والنّهار والشّمس والقمر والنّجوم مسخّرات بأمره إنّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يعقلون ) ) [النحل/ 12] .
فقوله (مسخرات) (( مذللات وبني المفعول على أنّ له مسخرًا ) ) [1] وهو الله ـ تعالى ـ وفي ذكر اسم المفعول ـ هنا ـ تنبيه على أن وراء تحريك هذه المخلوقات مدبرًا حكيمًا ينبغي الخضوع له كما خضعت له هذه المخلوقات بتسخيره إيّاها، وهذه حجة عقلية بالغة لمن كان له إدراك، ففي الآية الكريمة (( يظهر مدرك العقل ) ) [2] .
ب. مبارك:
جاء هذا الوصف في قوله تعالى: (( ونزّلنا من السّماء ماءً مباركًا فأنبتنا به جنّاتٍ وحبَّ الحصيد ) ) [ق/ 9] .
من قدرة الله تعالى أن أنزل من السماء ماء، ووصف الماء بكونه مباركًا أي (( جعلت فيه البركة أي جعل فيه خير كثير ) ) [3] . ويراد بـ (( البركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء ) ) [4] . ولولا الخير الذي طرحه الله سبحانه في الماء لما أدّى الغرض المراد وهو إنبات الجنات وحب الحصيد. ففي ذكر اسم المفعول دلالة على الخير الكثير الذي يستدعي شكر المنعم وأعلى درجات الشكر هي العبادة.
(1) البحر المحيط 5/ 522.
(2) المبني للمجهول في التعبير القرآني 58.
(3) التحرير والتنوير 26/ 291.
(4) المفردات في غريب القرآن 57.