مبدعًا للسماوات والأرض وهم وإن كانوا غير منكرين لذلك فقد لزمتهم الحجة لأنّهم لم يعملوا بمقتضى التوحيد وأشركوا بالله غيره.
ب. بهيج:
جاءت هذه الصفة في قوله تعالى: (( والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج ) ) [ق/ 7] .
فالبهيج يعني (( الحسن والنضارة ) ) [1] وقد ذكر في معرض تعداد الله تعالى نعمه لعباده و (( يفيد ذكره تقوية الاستدلال على دقة صنع الله، وإدماج الامتنان عليهم بذلك ليشكروا النعمة ولا يكفروها بعبادة غيره ) ) [2] (( لأنّ الكلام فيها على المشركين ) ) [3] .
ج. نضيد:
قال تعالى: (( والنّخلَ باسقاتٍ لها طلع نضيد ) ) [ق/ 10] .
جيء بلفظ (نضيد) (( معدولًا عن منضود للدلالة على المبالغة في كثرة الخير ووفرة النعم ) ) [4] لأنّ (( نضيد أي منضود بعضه فوق بعض يريد كثرة الطلع وتراكمه أي كثرة ما فيه من الثمر ) ) [5] . وكثرة الخير تستدعي شكر النعم وعبادته، لذا جيء بهذه الصفة في هذا الموضع.
اسم التفضيل:
(( هو الاسم المصوغ من المصدر للدلالة على أنّ شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر في تلك الصفة، وقياسه أن يأتي على(أفعل) كزيد
(1) أساس البلاغة: (بهج) 55.
(2) التحرير والتنوير 26/ 289.
(3) المصدر نفسه.
(4) المبني للمجهول في التعبير القرآني 69.
(5) البحر المحيط 8/ 122.