الصفحة 63 من 233

مبدعًا للسماوات والأرض وهم وإن كانوا غير منكرين لذلك فقد لزمتهم الحجة لأنّهم لم يعملوا بمقتضى التوحيد وأشركوا بالله غيره.

ب. بهيج:

جاءت هذه الصفة في قوله تعالى: (( والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج ) ) [ق/ 7] .

فالبهيج يعني (( الحسن والنضارة ) ) [1] وقد ذكر في معرض تعداد الله تعالى نعمه لعباده و (( يفيد ذكره تقوية الاستدلال على دقة صنع الله، وإدماج الامتنان عليهم بذلك ليشكروا النعمة ولا يكفروها بعبادة غيره ) ) [2] (( لأنّ الكلام فيها على المشركين ) ) [3] .

ج. نضيد:

قال تعالى: (( والنّخلَ باسقاتٍ لها طلع نضيد ) ) [ق/ 10] .

جيء بلفظ (نضيد) (( معدولًا عن منضود للدلالة على المبالغة في كثرة الخير ووفرة النعم ) ) [4] لأنّ (( نضيد أي منضود بعضه فوق بعض يريد كثرة الطلع وتراكمه أي كثرة ما فيه من الثمر ) ) [5] . وكثرة الخير تستدعي شكر النعم وعبادته، لذا جيء بهذه الصفة في هذا الموضع.

اسم التفضيل:

(( هو الاسم المصوغ من المصدر للدلالة على أنّ شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر في تلك الصفة، وقياسه أن يأتي على(أفعل) كزيد

(1) أساس البلاغة: (بهج) 55.

(2) التحرير والتنوير 26/ 289.

(3) المصدر نفسه.

(4) المبني للمجهول في التعبير القرآني 69.

(5) البحر المحيط 8/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت