عقله، واختار الإبانة، لأنّ العاقل عند الإفهام أعلى درجة من عند عدمه )) [1] بدليل قوله تعالى كناية عن النساء:
(( أو من ينشّؤ في الحلية وهو في الخصام غير مبين ) ) [الزخرف/ 18] .
(( فكنّى عن النساء أنهم يتزينون في الحلية أي الزينة والنعمة، وهو إذا احتاج إلى محاورة الخصوم كان غير مبين، أي ليس عنده بيان ولا يأتي ببرهان يحاج به من يخاصمه، وذلك لضعف عقول النساء، ونقصانهن عن فطرة الرجال ) ) [2] .
2.فعّال:
جاءت صفة (خلاق) على هذه الزنة، وذلك في قوله تعالى: (( أوليس الّذي خلق السّموات والأرض بقادرٍ على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم ) ) [يس/ 81] .
فقوله (الخلاق) صفة دالّة على قدرة الله، إذ جاءت في استفهام تقريري، يقرر أنّ الله خلق السّماوات والأرض وخلق الأناسيّ، فناسب ذلك مجيء هذه الصفة الدالّة على المبالغة [3] في قوة الحدث فالخلاق الّذي (( من شأنه أن يخلق إلى آخر الدهر حتى يتم له الخلق فلا يزال يخلق كل يوم خلقًا من بعد خلق ) ) [4] .
ومجيء هذه الصفة ـ هنا ـ إفحام للخصم لما فيها من الدلالة على قدرته ـ تعالى ـ الفائقة على خلق المخلوقات العظيمة وعلى خلق الأناسيّ إلى آخر الدهر في حين انتفت هذه القدرة عن الآلهة.
3.فعول:
جاءت صفة (طهور) على هذه الزنة وذلك في قوله تعالى:
(1) المصدر نفسه.
(2) علم البيان 248.
(3) ينظر الكشاف 3/ 294.
(4) الزينة 2/ 52.