يراد بـ (( التسخير: سياقة إلى الغرض المختص قهرًا ) ) [1] . وقد تفرد الله تعالى بكونه القاهر فوق عباده، ومخلوقاته خاضعة لمعنى السخرة وهي (( كل مقهور مدبّر لا يملك لنفسه ما يخلصه من القهر ) ) [2] ومن استعمال فعل التسخير قوله تعالى:
(( ولئن سألتهم من خلق السّموات والأرض وسخّر الشّمس والقمر ليقولنّ الله فأنّى يؤفكون ) ) [العنكبوت/ 61] .
فقد (( ذكر في السماوات والأرض الخلق، وفي الشّمس والقمر التسخير، وذلك لأنّ مجرد خلق الشمس والقمر ليس حكمة، فإن الشمس لو كانت مخلوقة بحيث تكون في موضع واحد لا تتحرك ما حصل الليل والنهار ولا الصيف ولا الشتاء، فإذًا الحكمة في تحريكهما وتسخيرهما ) ) [3] والله وحده القادر على ذلك، فيكون اختيار التحريك والتسخير شحذًا للعقل وإلقاء للحجة على الكافر بقدرة الله تعالى.
2_ الفعل الثلاثي المزيد بحرفين:
جاءت في آيات المحاجة صيغتان مزيدتان بحرفين هما:
أ. افتعل:
جاء فعلان على هذه الصيغة هما:
1.اتخذ [4] :
الفعل (( أخذ الهمزة والخاء والذال أصل واحد تتفرع منه فروع متقاربة في المعنى. أمّا أخذ فالأصل حوز الشيء وجبيه وجمعه. تقول أخذت الشيء
(1) المفردات في غريب القرآن 332.
(2) معاني القرآن وإعرابه 3/ 136.
(3) التفسير الكبير 25/ 88.
(4) جاء الفعل في آيات المحاجة (16) مرة: (البقرة/ 116) ، (الأنعام/ 14،74) ، (يونس/68) ، (الرعد/16) ، (الإسراء/40) ، (مريم/81) ، (الأنبياء/21،24) ، (المؤمنون/91) ، (الفرقان/2،3) ، (يس/ 23) ، (الزخرف/16) ، (الزمر/4) .