الصفحة 46 من 233

الحذف والإيصال وأصله أفأصفى لكم )) [1] وأضيف الفاعل إلى ضمير المخاطبين للدلالة على التنبيه فإنّ الله الذي جعلوا الملائكة بناته هو ربّهم كما هو ربّ المخلوقات جميعًا.

ب_ فعّل:

الأفعال التي جاءت على هذه الصيغة في آيات المحاجة تسند إلى الله سبحانه، فهي مختصة به، جيء بها للدلالة على قدرته تعالى في التّصرف بحسب ما تقتضيه حكمته (جلّ وعلا) وهي:

أ. نزّل [2] :

(( النون والزاء واللام كلمة صحيحة تدلّ على هبوط شيء ووقوعه ونزل عن دابته نزولًا. ونزل المطر من السماء نزولًا ) ) [3] .

وقد استعمل في آيات المحاجة دالًا على اختصاص الله تعالى بهذا الفعل نحو قوله:

(( نزّل عليك الكتاب ) ) [آل عمران/ 3] .

فالفعل (نزّل) دلّ على الاختصاص أي الله لا غيره نزّل عليك الكتاب إبطالًا لقول المشركين إن القرآن من كلام الشّيطان، أو من طرائق الكهانة أو يعلمه بشر والتضعيف يؤذن بقوة الفعل في كيفيته أو كميته [4] . ومن ذلك قوله تعالى:

(( إن كنتم في ريبٍ ممّا نزّلنا على عبدنا فاتوا بسورةٍ من مثله ) ) [البقرة/ 23] فقوله (نزّلنا) يؤذن باختصاص الله تعالى بهذا التنزيل لذا جاء الفاعل ضمير

(1) التحرير والتنوير 15/ 108.

(2) جاء الفعل في آيات المحاجة (5) مرات: (البقرة/23) ، (آل عمران/3) ، (العنكبوت/63) ، (الزخرف/11) ، (ق/ 9) .

(3) مقاييس اللغة (نزل) 5/ 417.

(4) ينظر التحرير والتنوير 3/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت