الصفحة 44 من 233

هذه الصيغة (( معانيها محصورة في أفعال الطباع والغرائز التي لها ثبات ) ) [1] وقد ورد فعل واحد على هذه الصيغة وهو (ضعف) .

وذلك في قوله تعالى:

(( يا أيّها النّاس ضرب مثل فاستمعوا له إنّ الّذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذّباب شيئًا لا يستنقذوه منه ضعف الطّالب والمطلوب ) ) [الحج/ 73] .

فوصف كلًا من الطالب والمطلوب بالضعف الذي هو (( خلاف القوة ) ) [2] .والضعف المراد ـ هنا ـ هو الضعف الحسّي والمعنويّ، فقد عجزت الآلهة التي يعبدها المشركون على استنقاذ شيء قد سلبه الذباب منه وهذا ضعف حسي، أما الضعف المعنوي فيلمح من السياق، فالآلهة أصبحت دون الذباب في القيمة المعنوية، لذا اختيرت صفة (ضعف) للمبالغة في تحقير الآلهة التي يعبدها المشركون.

دلالة الأفعال الثلاثية المزيدة:

1.الفعل الثلاثي المزيد بحرف واحد:

جاءت في آيات المحاجة صيغتان مزيدتان بحرف واحد هما: (أفعل) و (فعّل) :_

أ أفعل:

من الأفعال التي جاءت على هذه الصيغة:

1_ أسلم [3] :

الإسلام لغة (( الانقياد، لأنّه يسلم من الإباء والامتناع ) ) [4] .

(1) شرح الشافية 1/ 74، دروس في علم الصرف 33.

(2) مقاييس اللغة (ضعف) 3/ 362.

(3) جاء هذا الفعل في آيات المحاجة (4) مرات: (آل عمران/ 20، 83) ، (الأنعام/ 14، 71) .

(4) مقاييس اللغة (سلم) 3/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت