فقابل بينهما أي (( بين المشرق والمغرب، لأنّ طلوع الشمس من أحد الخافقين وغروبها في الآخر على تقدير مستقيم ونظام ثابت لا خلل فيه في فصول السنة وحساب مستقيم أيضًا من أظهر ما يمكن الاستدلال به ) ) [1] .
وقد يأتي القرآن بفعل يقابل فيه من حيث النفي والإثبات، وهذا ما أطلق عليه (طباق السلب) ، وهو (( أن يوقع الكلام على إثبات شيء، ونفيه في كلام واحد ) ) [2] وجيء به في المحاجة ليثبت قدرة الله وينفيها عن غيره نحو قوله تعالى:
(( قل من بيده ملكوت كلّ شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون ) ) [المؤمنون/ 88] . وقوله تعالى:
(( قل أغير الله أتّخذ وليًّا فاطر السّمواتِ والأرضِ وهو يطعم ولا يطعم ) ) [الأنعام/ 14] .
فقوله (وهو يجير ولا يجار عليه) و (هو يطعم ولا يطعم) طباق سلب أثبت فيها قدرة الله على هذه الأفعال، ونفي القدرة عن غيره.
وقد يحتج القرآن باستعمال طباق السلب على قدرة الله، ونفي تلك القدرة عن الآلهة التي يعبدها الكفار للوصول إلى نتيجة مفادها أحقية الله تعالى بالعبادة وذلك في قوله تعالى: (( أيشركون ما لا يخلق شيئًا وهم يخلقون ) ) [الأعراف/ 191] .
وقوله تعالى:
(( أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكّرون ) ) [النمل/ 17] .
2.التتميم:
(1) إعراب القرآن وبيانه 7/ 67.
(2) الفوائد المشوق 240.